fbpx

أرشيف

المؤتمر لا يقبل التفريط في تاريخه وتجربته ومناضليه

عبد الوهاب معطر  

تبين من خلال تعاليق بعض الاصدقاء انهم يستغربون كيف أن مناضلي المؤتمر من اجل الجمهورية المجتمعين بسوسة يرفضون حل حزبهم ودمجه في حراك تونس الارادة الذي هو أكبر حسب تقديرهم. ومع ان بيان سوسة يحتوي على الجواب عن التساؤلات المطروحة لدى كل شخص موضوعي فإننا نود لفت انتباه الأصدقاء إلى أنه من الناحية النظرية والعملية يجب التفريق الواضح بين حراك شعب المواطنين الذي هو تجمع لأحزاب عديدة وحراك تونس الارادة الذي هو مجرد حزب واحد وحيد مثل أي حزب آخر بمفرده . ولذلك فإن المؤتمر اذ يقبل بل يسعى الى الأنصهار في جبهة واسعة متالفة من عدة احزاب مثل حراك شعب المواطنين فإنه بالمقابل لا يعقل حله ودمجه في حزب وحيد مثله والتفريط في تاريخه وتجربته ومناضليه. ففي تاريخ الأحزاب السياسية في العالم كثيرا ما تتحالف الأحزاب مع بعضها في جبهات لكن قل وندر أن نجد حزبا ينصهر في حزب آخر وحتى أن وقع ذلك فالقاعدة هو أن الحزب الجديد هو الذي يدمج في الحزب الأقدم لأنه هو الأكبر والأكثر تجربة.

نحن في تونس نعيش الاستثناء فنجد حزبا مازال في طور التكوين هو حراك تونس الارادة يريد ابتلاع حزب قديم له تاريخ وتجربة وهو المؤتمر من أجل الجمهورية. وتلك هي المفارقة العجيبة الغريبة التي تزداد سريالية إذا علمنا أن في قيادة الحزب الجديد (حراك الارادة) أشخاص كانوا في قيادة الحزب القديم والأكبر (المؤتمر) وهم المسؤولون المباشرون عن الوضعية التي تردى فيها هذا الأخير. ولعلني اعذر البعض عن ضعف الثقافة السياسية والتمييز بين اندماج الاحزاب لتشكيل جبهات حزبية من جهة وإكراه حزب المؤتمر على الاندماج ليس في جبهة بل في دكان حزبي جديد كما اعذر الأصدقاء على موقفهم لأنهم كانوا ضحايا الخلط والالتباس لأن أصحاب الحزب الجديد أطلقوا عليه اسم الحراك لغاية خلق الخلط والالتباس في الأذهان بين هذا الدكان الحزبي الناشئ من جهة وبين حراك شعب المواطنين الذي هو تحالف حزبي ونعتقد أن تعمدهم ذلك كان لغاية في نفس يعقوب.

عبد الوهاب معطر

CPR

المسيرة تستمر

المؤتمر من أجل الجمهورية

%d مدونون معجبون بهذه: